هل يُغريك الأبيضان؟ تعرّف معنا على أضرارهما الخفية

أ.نافجة بنت علي العلوية – بكالوريوس تغذية

بلا إدراك منا أخذتنا الوجبات المعاصرة بمذاقها الحلو الشهي إلى الإدمان، فأصبحنا تحت تأثير أبيضين ذائبين مختبئين في طعامنا؛ إنهما (السكر والملح ) اللذان يُعدّان عنصرين غذائيين، لكن بالرغم من أهميتهما واحتياج الجسم لهما إلا أن تناولهما بكثرة يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة.

فإدمان السكر هو حالة الرغبة المتكررة المتزايدة على تناول الوجبات السكرية، وهي ليست حالة طبية مسجلة وغير قابلة للتشخيص الطبي. أما ارتفاع السكر في الدم بعد الوجبة الغنية بالسكريات والنشويات الذائبة فله تأثير مباشر على الدماغ، حيث يدفعه إلى ردة فعل هرموني تشبه تعاطي بعض أنواع العقاقير المخدرة؛ فبعد استمتاعك بمشروبك الغازي مع وجبتك السريعة أو تناول الحلوى أو حتى القهوة المحلاة ( وما أكثرها ، الموضة الغذائية إن صحّت تسميتها بذلك ) ترتفع هرمونات السعادة، لكن بعد فترة بسيطة تبدأ أعراض انسحاب أو هبوط السكر بالظهور وهي:

– هبوط مستوى سكر الدم
– الصداع ، الجوع ، الغثيان
– الاكتئاب والقلق

فتقل فعالية هرمونات السعادة مما يدفع بنا إلى تناول وجبات أخرى لتحفيز الفعالية بهذا الإحساس والشعور غير الإرادي.
وبالنسبة للمغريات والتحدي الأصعب هو امتلاء أسواقنا حد التخمة بالمنتجات الغذائية السكرية، وإحاطتها بنا في كل جوانب ورفوف السوبرماركت والمراكز التجارية، وأغلب المنتجات الغذائية لم تسلم من إدخال أو إضافة السكر أو مشروب الذرة فيها، حتى المنتجات التي يظنها المستهلك أنها صحية مثل الزبادي قليل الدسم أو الدهن.

وما يجب علينا معرفته وتسليط الضوء حوله هو أن كميات كبيرة من السكر مضافة ومخبأة في العديد من الأطعمة في مقدمتها المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، وعصائر الفاكهة سواء الطازجة أو المعلبة، والشبس، ومنتجات الذرة، والكعك والمخبوزات، والكاتشب، والسكاكر والحلويات، والأغذية منزوعة الدهن.

وإدمان السكر عاقبته أضرار صحية كثيرة، أذكر منها الآتي:

– مرض السكري من النوع الثاني
– السمنة
– الاكتئاب
– مشكلات الخصوبة ( الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، عدم اتزان الهرمونات، العقم )
– مشكلات جلدية ( حب الشباب )
– تسوّس الأسنان

لذا؛ اتجه عزيزي القارئ دائما إلى بدائل السكر الطبيعية كالعسل وسكر جوز الهند لتجنب إدمان السكر المضاف، وحاول أن تعتاد على تناول مشروباتك الساخنة بدون إضافة السكر، واحرص على تناول الفواكه والخضروات الطازجة والأعشاب الطبيعية والوجبات الغنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن والألياف والنشويات المعقدة لأنها تحد من الامتصاص السريع للسكر. وبقدر ما تستطع حاول ألا تتناول أكثر من الكمية المسموح بها يوميا وهي: 37,5 جرام أو ما يعادل 9 ملاعق صغيرة للرجال، و25 جرامًا أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة للنساء.

أما بالنسبة للأبيض الآخر ملح الطعام؛ فتخيل أن ملعقتين من تتبيلة السلطة الجاهزة أو صلصة الشواء تحتوي على 300 ملغرام من الصوديوم أي ما يعادل 10 – 15 % من الحصة المسموح بها يوميا من الصوديوم .

والملح يختبئ في الكثير من الأطعمة المفضلة لدينا مثل الجبن، وحبوب الإفطار ( تحتوي على 180 – 300 ملغرام في كل حصة ) ، والمخبوزات والمعجنات ( حلقة دونات واحدة تحتوي على ما يقارب 200 ملغرام من الصوديوم ) أما وجبات المطاعم اللذيذة فتُعدّ حاويات وحاضنات للصوديوم مثل البيتزا والشاورما، والكثير من الصلصات الشهية والأطعمة المعلبة.

حاول ألا تستهلك أكثر من الكمية المسموح بأخذها يوميًا و3400 ملغرام؛ فكميات الملح الزائدة تتسبب في احتباس السوائل في الجسم والسمنة وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين المؤدي إلى السكتة الدماغية والقلبية وتلف الكلى.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى