7 نقاط تؤثر على تقييم المسؤول المباشر لموظفيه؛ فهل تتفق معها؟

د.شريفة بنت عبدالله بن علي اليافعية

يُعدّ المورد البشري من أهم موارد المؤسسة التي يُعتمد عليها في تحقيق أهدافها وإنجازاتها، لما يحمله هذا المورد من طاقات واستعدادات ومهارات وقيم واتجاهات وخصائص سيكلوجية. وتُعد إدارة الموارد البشرية الإدارة المسؤولة عن الموظف منذ بدء تعيينه فيها إلى انتهاء خدماته، بما في ذلك تعيين وتدريب وتطوير وترقيات ومكافآت وتقويم أداء.

ويأتي دور المسؤول المباشر في تقويم أداء الموظفين ضمن نطاق مسؤولياته في التقسيم الإداري للمؤسسة، وتعد هذه المهمة من أكثر المهام حساسية لتأثرها بعدة عوامل ترتبط بالمسؤول المباشر ما لم تكن هناك معايير وضوابط واضحة ومعلنة للرئيس والمرؤوس، نظرًا لما يترتب على هذا التقويم من قرارات مرتبطة بتدريب الموظف وترقيته ومكافأته، ويشير الأدب النظري إلى وجود عدة جهات يوكل إليها مسؤولية تقويم أداء الموظف، ومن أهم المصادر والجهات المسؤولة عن تقويم أداء الموظفين: الرئيس المباشر، الزملاء، المرؤوسون، الأفراد أنفسهم (التقويم الذاتي)، المستفيدون، اللجان، الخبراء.
ويعد الرئيس المباشر من أكثر المصادر استخدامًا في تقويم أداء الموظف، وتجمع أغلب الآراء على أنه أنسب شخص لتقويم أداء الموظف؛ لمعرفته بعمل الموظفين ومتطلبات وظائفهم، وبحكم موقعه في توجيه الموظفين نحو تحقيق أهداف العمل، ومسؤوليته المباشرة عن مكافأتهم ومجازاتهم وتقديم التغذية الراجعة لهم لتحسين أدائهم، كما أنه الأقدر على تحديد أفضل الموظفين القادرين على تحمل الواجبات والمسؤوليات الأعلى.

وتوجد الكثير من المشكلات المؤثرة على تقويم أداء الموظفين والمتعلقة بالرئيس المباشر، وتختلف باختلاف شخصيات الرؤساء المباشرين، مما يؤدي إلى فقدان التقويم لمصداقيته وصحته، وتتمثل هذه المشكلات في:

· عدم إلمام الرئيس المباشر بالأعمال التي يقوم بها الموظفون بشكل جيد مما يؤدي إلى تقييمهم بشكل غير موضوعي.

· سوء فهم المعايير المستعملة في تقويم أداء الموظفين.

· التردد في إعطاء التقديرات السلبية للموظفين ذوي الأداء المتدني، أو التقديرات المرتفعة للموظفين المجيدين.

· الميل نحو الوسطية في التقويم، ليتم تقويم الموظفين على أنهم متوسطون في أدائهم.

· أثر الهالة وهو التأثّر بجانب واحد من أداء الموظف سواء أكان إيجابيًا أو سلبيًا، مما يؤثر على التقدير العام لأداء الموظف دون التمعن الدقيق في أدائه الفعلي.

· التحيزات الشخصية، وذلك عندما يتأثر المقوّم بمشاعره تجاه الموظفين في تقويمه لأدائهم، خاصة في حالة عدم وجود معايير موضوعية لتقويم الأداء، ومنها التحيز للأقدمية أو العمر أو سمات الموظفين أو العلاقات الشخصية وغيرها.

· التأثر بالسلوك الحديث للموظف في الفترة التي تسبق التقويم مباشرة، والذي قد لا يمثل سلوكه خلال الفترة المحددة لتقويم أداء الموظفين.

وللتغلب على هذه المشكلات ينبغي أن تحرص المؤسسات على اختيار الرؤساء المباشرين من الأفراد ذوي الكفاءات العالية، وأن تجعل نتائج تقويم أداء موظفيها علنية لكل موظف على حده، مع اتاحة الفرصة للموظف لمناقشة نواحي الإجادة والقصور لديه؛ لمساعدته على تطوير أدائه، وتعزيز جوانب القوة ومعالجة جوانب الضعف، وما يترتب عليها من جزاءات أو مكافآت أو برامج تدريبية وتطويرية.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى